أخبار الكويتمجلس الأمة

«الميزانيات»: الجهات الحكومية تحتجز 79% من أرباحها

وقال رئيس اللجنة النائب د. بدر الملا في تصريح بالمركز الإعلامي في مجلس الأمة إن اللجنة حرصت على أن تكون الحكومة ممثلة في الاجتماع على أعلى مستوى، وتم توجيه الدعوة إلى سمو رئيس مجلس الوزراء ووزيري المالية والنفط، ولكن، بناء على رأي (غير قانوني)، لم يحضر سمو رئيس مجلس الوزراء ولا الوزراء، واقتصر الحضور على ممثلين عن وزارة النفط ومؤسسة البترول والهيئة العامة للاستثمار ووزارة المالية.

 

ناقشت لجنة الميزانيات والحساب الختامي خلال اجتماعها أمس أسباب عدم توريد الأرباح المحتجزة لدى بعض المؤسسات المستقلة إلى الخزينة العامة للدولة، والنظام المالي المقترح بين مؤسسة البترول ووزارة النفط والمتعلق بأسس التحاسب على عمليات استكشاف وإنتاج وتسويق النفط الخام والغاز، وذلك بحضور ممثلين عن الجهات الحكومية المختصة.

واعتبر الملا ان «التضارب في التصريحات أولا بترحيب سمو رئيس مجلس الوزراء بحضوره مع الوزراء ثم نشر خبر الاعتذار بعدها بدقائق تخبط حكومي».

 

وأوضح أن عمل الوزراء في قاعة عبدالله السالم فقط هو العمل البرلماني ممثلا بالمداولة والتصويت، أما في اللجان فحسب اللائحة الداخلية لا يجوز للوزراء المداولة وكل ما هنالك يتم إبداء رأيهم التنفيذي، معتبرا أن الفتوى التي استند إليها سمو رئيس مجلس الوزراء بالاعتذار عن حضور الاجتماع فتوى غير قانونية و«سنة غير حميدة ومستهجنة».

 

وفيما يخص اجتماع الأمس، قال الملا إن اللجنة بحثت أسباب عدم توريد الأرباح المحتجزة للخزينة العامة، وتبين للجنة أن ما تم تحويله من النسب المقررة من صافي الأرباح للخزينة العامة للدولة يمثل فقط %21 من المبالغ المعتمد تحويلها، وما زال هناك %79 من الأرباح المحتجزة موجودة لدى الجهات الحكومية.

 

ولفت الملا إلى أن نصيب الأسد من هذه المبالغ التي لم تحول موجود لدى مؤسسة البترول، مشيرا إلى أن جهة واحدة امتثلت وحولت الأرباح المحتجزة بنسبة %100 وهي الهيئة العامة للصناعة، في حين تفاوتت نسب التحويلات للأرباح المحتجزة بـ%48 من مؤسسة الموانئ، و%61 من هيئة الاتصالات، و19 من مؤسسة البترول.

 

مرسوم التحاسب

 

من جانب آخر، قال الملا إن مشروع مرسوم التحاسب لم يقدم بالطريقة السليمة ليكون قيمة مضافة للمالية العامة، مبينا أنه وفقا للدراسة المعروضة فإن المسؤولين في مؤسسة البترول يريدون تحويل جزء من الإيرادات النفطية، والاحتفاظ بالمبالغ المتبقية، وبعد ذلك يتم خصم التكاليف ثم تحويل %75 من الناتج وإبقاء %25 كربحية لدى المؤسسة.

 

وقال «هذا الأمر غير سليم، ولن يخدم المالية العامة، وكنا نتمنى وجود رئيس الحكومة ووزيري النفط والمالية، وقد أبلغت وكيلي وزارتي النفط والمالية برسالة واضحة من اللجنة، مفادها أنه يمنع أن يكون في هذا المرسوم أي تفويضات لوزير النفط أو المجلس الأعلى للبترول في تحديد النسب، وأن النسب يجب أن تكون محددة وواضحة».

 

وشدد على أن «أي حديث عن تفويضات سيقابل بتحميل المعنيين مسؤولية سياسية».

 

وبيّن أنه تم الحديث أيضاً عن تقنين النفقات، ولكن اللجنة أكدت أنه خلال السنوات العشر الأخيرة زادت النفقات التشغيلية %150، وما زالت هناك مشاريع متعثرة، مؤكداً أنه غير مقبول أن تتم معالجة الإخفاقات من الإيرادات النفطية.

 

مشكلة مؤسسة البترول

 

بيّن الملا أن مؤسسة البترول التزمت بسداد ما يقارب 1.8 مليار دينار من الأرباح للخزينة العامة كجزء من الأرباح التي تمت جدولتها، ولكن تبين للجنة أن الأقساط المتفق على جدولتها في السنة المالية 2020 – 2021 تقارب 1.430 مليار دينار لم يتم توريدها رغم قرب انتهاء السنة المالية تحت مبرر الحاجة إلى الاتفاق على إعادة جدولة كل الأرباح.

 

وبيّن أن هناك أرباحاً لم يتم الاتفاق على جدولتها، وتبلغ قيمتها أكثر من 4 مليارات دينار.

 

وقال الملا إنه تبين للجنة أن الهيئة العامة للاستثمار رفضت مقترح مؤسسة البترول في عملية الجدولة، وطرحت مقترحاً بديلاً أفادت مؤسسة البترول بأنها لا تستطيع الالتزام به.

 

وأفاد بأن أغلبية الجهات الأخرى سيتم توريد الأرباح المحتجزة لديها قبل نهاية السنة المالية فيما عدا مؤسسة البترول، مما يجعل المشكلة تنحصر في جهة واحدة.

 

الوقود البيئي ومصفاة الزور

 

أشار الملا إلى أن مشروع الوقود البيئي لم ينته رغم مرور أكثر من سنتين على موعد انتهائه، وأيضا مصفاة الزور لم تنته، ومشاريع عدة كذلك لم يتم الانتهاء منها، بالإضافة إلى وجود مشكلة في مشروع «سي كي بي سي» في كندا.

 

وكشف عن وجود بند في دراسة المؤسسة لمرسوم التحاسب ينص على أنه إذا زادت نسبة الاقتراض على %30، فلن يتم توريد أرباح للدولة، مبيّناً أن اللجنة رفضت هذا البند.

 

واختتم الملا قائلاً «كنا نتمنى من رئيس الوزراء أن يأتي ويرى ويسمع بنفسه ما هي الملاحظات التي لم يتم الرد عليها، ودرجة الغموض في الدراسات المقدمة».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى