المقالات

منال الكندري تكتب.. ماذا لو كنت وزيراً لــ «التربية»؟!

منال أحمد الكندري

من أقوال صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الصباح: «إن ثروة الكويت الحقيقية في أبنائها، وهي ثروة لا تعادلها أي ثروة، فهم عماد المستقبل وأمل الوطن، وعلى سواعدهم تبنى الإنجازات وتحقق الطموحات، وعليهم أن يتسلّحوا بسلاح العلم الحديث في عصر الثورة المعلوماتية، الذي تتسابق فيه الأمم لتأخذ لها مكاناً في مسيرة التقدّم. ولذلك، فلا بد أن يكون لنا نصيب من هذا التطور من خلال نقلة نوعية في نظامنا التعليمي».

كلمات وجب على وزير التربية أن يضعها ضمن أولويات الوزارة، وذلك لأهميتها في انتشال التعليم من هذا التراجع. وما رأيناه، للأسف، هو فشل في إدارة الأزمة وفشل ذريع في خلق فرص تعليمية إلكترونية كبقية الدول.

إن انهيار التعليم في الكويت ما هو إلا تراكمات لفشل حكومات سابقة وأداء فقير من قياديين، وجب عليهم إصلاح حال التعليم وليس تراجعه وتصفيات سياسية عقيمة. هل أصبح إصلاح التعليم حلماً ينتظر الجميع تحقيقه؟ وزير التربية هو المسؤول الأول عن هذا التدهور التعليمي، إدارة ركيكة وقرارات غير مدروسة أثّرت في سير العملية التعليمية بالشكل الصحيح، وهو ما انعكس سلباً على مستقبل أبنائنا.

لو كنت وزيراً للتربية فسوف أبدأ بإعداد معلمين متميزين متمكّنين من استخدام أساليب التدريس الحديثة يقودون العملية التعليمية، من خلال مركز تدريب متطور ومتقدم، مطلع على تجارب الدول الناجحة، وسأعينهم على إعداد مناهج تعليمية تربوية تواكب التطور السريع والثورة الرقمية، ونقل المعرفة الواقعية والإجرائية للطلبة وإتاحة نظام تعليمي ينمّي المواهب لدى الطلبة ويكتشف طاقاتهم وإمكاناتهم وتشجيع هواياتهم، وأعمل على توظيفها داخل المؤسسة التعليمية، وهذا يكون داخل مبنى مدرسي جاذب وفصول متطورة بأحدث وسائل التكنولوجيا الحديثة ونظام أكثر توازناً يراعي جميع القدرات والإمكانات، ومرافق جاذبة يستطيع من خلالها الطالب التعايش مع بيئة خلاقة تحفّز ما لديه من طاقات.

والعمل على تغيير نظام تقييم المعلمين، بحيث يتم التركيز على قدرات المعلم والفائدة التي يقدمها للطلبة، وليس على إعداد اختبارات ورصد درجات.

العمل على تطبيق نظام الجودة بالشكل الصحيح للوصول إلى المستوى العالمي في التعليم، ومراجعة اجراءات وطرق التقييم والاختبارات بهدف ضمان اختبار يلائم قدرات الطلبة ويراعي الفروق الفردية، وعمل منصات تعليمية إلكترونية حديثة تخدم العملية التعليمية بشكل موسّع. والعمل على جعل التعليم نابضاً بالنشاط والقيم الأخلاقية التي يحتاجها الطالب في حياته الاجتماعية والعملية.

هل من الصعب التطبيق، في ظل ميزانية ضخمة للتعليم، وفي ظل أشخاص أكفاء من أبناء وطني؟

وزارة التربية تحتاج شخصاً قيادياً ينظر إلى مستقبل البلد، لا ينظر إلى المنصب القيادي والمصالح السياسية، شخصاً لا يهاب استجواب نائب، ولا يرضخ للمحسوبيات.

أما آن الأوان لاختيار الشخص المناسب للمكان المناسب؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى