التكنولوجيا

تويتر تطلق مبادرة للانترنت المفتوح لأول مرة فى الشرق الأوسط

كشف جورج سلامة مدير السياسات العامة والعلاقات الحكومية في تويتر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن إطلاق الشركة مبادرة للانترنت المفتوح بالتعاون مع كلية محمد بن راشد للإعلام بالجامعة الأمريكية في دبى وجمعية الانترنت فى الشرق الأوسط لإطلاق سلسلة من المحاضرات التى تركز على الانترنت المفتوح لأَول مرة فى الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وقال سلامة في مقابلة خاصة مع اليوم السابع إن تويتر هى منصة للمحادثات العامة والنقاشات ومن شأن الإنترنت المفتوح دعم المحادثات على تويتر وإمكانية الوصول إلى المعلومات التي يتيحها، ونحن نعرّف الإنترنت المفتوح على أنه إنترنت عالمي متاح للجميع، ويدعم التنوع والمنافسة والابتكار.

وتهدف المبادرة على مستوى المنطقة مع الجامعة الأمريكية في دبي و جمعية الإنترنت، والتي يقع مقرها الإقليمي في مصر لتعزيز مبادئ الانترنت المفتوح وركزت على ثلاثة مبادئ مرتبطة بالعمل الصحفي وهي ضرورة إتاحة الإنترنت للجميع، وإعادة النظر في النهج المتبع في الإشراف على المحتوى على الانترنت بالاضافة للتأكيد على ضرورة حماية المنافسة وضمان عدم هيمنة الشركات الكبيرة فيما يخص وضع التشريعات التنظيمية للإنترنت.

وأضاف أن التعاون مع كلية محمد بن راشد للإعلام وجمعية الإنترنت هو واحد من تعاونات عديدة نطمح لتحقيقها في المنطقة في المستقبل لتعزيز مبادئ الانترنت المفتوح. نحن نؤمن بضرورة رفع مستوى الوعي حول أهمية الإنترنت المفتوح وتثقيف الطلاب حول كيفية الاستفادة منه وخدمة شباب الإعلاميين على مستوى العالم وفي منطقتنا، كما نثمن التعاون مع جمعية الإنترنت التي يركّز جوهر عملها على إحدى أهم مبادئ الانترنت المفتوح وهو إتاحة الإنترنت للجميع مع ضمان بقائه مفتوحاً ومتصلاً عالمياً وآمناً وجديراً بالثقة.

وحول إمكانية توسع تويتر فى شراكتها لتشمل جامعات حكومية بمصر والمنطقة أوضح قائلا: “نحن نعتبر حماية وتعزيز الإنترنت المفتوح أولوية أساسية لشركتنا، ولا يمكننا القيام بتلك المهمة بمفردنا، لذا نبحث بشكل مستمر عن حلفاء ونرحب بكل فرص التعاون في هذا المجال ونريد أن نستمع ونتعلم من الآخرين”.

وفيما يتعلق بإستفادة الصحفيين والطلاب من مبادرة الإنترنت المفتوح وأبرز التحديات التي تواجههم، أوضح أن الانترنت المفتوح يرتبط بشكل مباشر في العمل الصحفي. ويتضح هذا الارتباط عند النظر في مبادئ الانترنت المفتوح. فعلى سبيل المثال، اتاحة الإنترنت هو أمر أساسي للصحفيين خاصة في مناطق النزاع أو الكوارث الطبيعية.

أما مسألة الإشراف على المحتوى فهي أيضا ذات صلة وثيقة في الإعلام حيث تشكل المعلومات المضللة والمغلوطة تحدي كبير لوسائل التواصل، ومن الضروري فهم نهجنا في التعامل مع مثل هذه المعلومات كون العمل الصحفي يتمحور حول نقل المعلومات للجمهور.

واضاف أن توفير خيارات للصحافيين لنشر عملهم وعدم حدها بالمنصات الكبيرة يعتبر أمر بالغ الأهمية، وهو مرتبط بالتشريعات التي يجب على المنصات الامتثال لها والتي تحتاج مبالغ مالية طائلة وموارد تمتلكها فقط الشركات الكبيرة، وهذا أمر سلبي لأنه يستثني الشركات التي لا تملك هذه الموارد من الامتثال لهذه التشريعات، لذلك، ومن خلال هذا المبدأ، نحن ندعوا المشرعين لأخذ هذه الفئة من الشركات بعين الاعتبار عند سن التشريعات وجعلها أسهل للتبني الأمر الذي يدفع المنافسة والابتكار ويتيح المزيد من الخيارات أو المنصات للصحافيين في الوصول للجمهور.

وحول المسارات التدريبية للمبادرة قال إنه على مدار عشرة أيام، سينظم تويتر وجمعية الإنترنت سلسلة من المحاضرات لطلبة الصحافة والإعلام في كلية محمد بن راشد للإعلام بالجامعة الأمريكية في دبي، وستتناول المحاضرات كيف يمكن للصحفيين الاستفادة من وجودهم على تويتر، بالإضافة إلى مبادئ الإنترنت المفتوح. كما ستنظم جمعية الإنترنت في الشرق الأوسط محاضرة تناقش رؤى حول صحة الانترنت وتوافره وتطوره، وستختتم سلسلة المحاضرات بمشروع عملي على تويتر يركز على التبني العملي لمبادئ الإنترنت المفتوح للصحافيين، وتقرير أكاديمي سيشكل جزءاً من الدورات الدراسية الشاملة للطلاب.

وحول كيفية محاربة تويتر للأخبار المضللة أوضح قائلا:”يوجد لدينا فريق من المتخصصين المقيمين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجميع أنحاء العالم، ويتمتع الفريق بالقدرة على مراجعة التقارير باللغة العربية والرد عليها، مع مراعاة السياق والثقافة المحلية”.

وأضاف “نستخدم مزيجًا من المراجعة البشرية، إلى جانب توظيف التكنولوجيا، لمساعدتنا على تطبيق قوانين “تويتر”، ويوفر فريقنا العالمي من المتخصصين تغطية عالمية على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، ونطبق هذه بشكل محايد على جميع الأشخاص الذين يستخدمون المنصة، بغض النظر عن خلفياتهم أو انتماءاتهم السياسية، ونسعى باستمرار لتحسين نهجنا في معالجة المحتوى المخالف والسلوكيات المزعجة والغير مرغوب فيها، وضمان حصول الناس على تجربة جيدة على منصتنا، فعلى سبيل المثال، قمنا بتحسين عملية الإبلاغ عن المحتوى المخالف والسلوكيات المزعجة، وطورنا التكنولوجيا الاستباقية لمعالجة هذه المشكلات على نطاق واسع، ونقوم بفرض السياسات المتعلقة بهذا الشأن يومياً”

تابع بالقوب” على سبيل المثال، قمنا مؤخراً بتقديم إشعارات على التغريدات التي قد تحتوي على معلومات مضللة حول لقاحات كوفيد_19، وعلاوة على الإشعارات، أيضاً نظاماً للمخالفات يمكنه تحديد متى يلزم اتخاذ مزيد من إجراءات تطبيق القانون، وسيسهم هذا النظام في توعية الجمهور بشأن سياسات تويتر والحد من انتشار المعلومات التي قد تكون ضارة ومضللة على المنصة، لا سيما الانتهاكات المتكررة ذات الخطورة المعتدلة والشديدة وفقاً لقوانيننا”.

ومن جهة أخرى قال إن الإنترنت المفتوح أولوية لنا ونبحث بشكل مستمر عن حلفاء ونرحب بكل فرص التعاون في هذا المجال ونريد أن نستمع ونتعلم من الآخرين، من الجدير بالذكر أن تويتر يتعاون بشكل مستمر مع مختلف الجهات التنظيمية بالمنطقة لضمان التنسيق المتواصل في ما يتعلق بالسياسات العامة للمنصة وما يتوافق مع الأطر التنظيمية بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى