المال والأعمال

«موديز»: تصنيف الكويت مقيد بتصدع العلاقة بين الحكومة ومجلس الأمة

ذكرت وكالة التصنيف الائتماني العالمية «موديز» في تقرير صدر عنها أمس إن الوضع الائتماني للكويت يرتكز على الثروة الاستثنائية التي تتمتع بها، حيث تقدر أصول صندوق الثروة السيادي (الهيئة العامة للاستثمار) بنحو أربعة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي، وعلى احتياطيات هائلة من الهيدروكربونات. ومع ذلك، فإن التصنيف الائتماني مقيد بالعلاقة المتصدعة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية التي تعيق رسم السياسات وتقوض قدرة الدولة على التكيف مع الصدمات.

وأشارت الوكالة إلى أن مخاطر السيولة بشكل خاص تهدد التصنيف على المدى القريب، مضيفة أن احتمالية استمرار السلطتين التنفيذية والتشريعية في طرح تدابير مؤقتة وجزئية تعني أن حالة عدم اليقين بشأن وضع التمويل على المدى المتوسط ستستمر.

وأضافت «موديز» أن مخاطر السيولة الناتجة عن المأزق التشريعي المستمر تمثل احتمالاً ضعيفاً ولكنها عالية الخطورة. وعلى الرغم من أنها غير متوقعة بالنسبة للوكالة، إلا أن مخاطر السيولة الحكومية ستظهر إذا أدى استمرار الطريق المسدود بشأن التمويل إلى استنزاف الموارد السائلة المتاحة قبل تواريخ استحقاق سندات الكويت. وكانت الحكومة قد اقترحت تشريعات جديدة عدة لحل مشكلة نقص مصادر التمويل، لكن «موديز» ترجح أن تواجه مقاومة من مجلس الأمة.

بالمقابل، تقول الوكالة إن الكويت تملك رصيداً هائلاً من الأصول السيادية في صندوق الأجيال القادمة يقدر بنحو 420% من الناتج المحلي الإجمالي حتى نهاية عام 2020. وفي حين أن الأصول وإيرادات الاستثمار الناتجة عن صندوق الأجيال القادمة مستبعدة حالياً عن الموازنة العامة بموجب القانون، يمكن تقليص تحديات التمويل التي تواجه الكويت من خلال تعديل القوانين للسماح بالسحب من صندوق الأجيال لسد عجز الميزانية العامة، وهو ما اقترحته الحكومة مؤخراً في مشروع قانون تم تقديمه إلى مجلس الأمة. وبالتالي، فإن العقبات التي تواجهها الكويت لحل تحدياتها التمويلية هي بالدرجة الأولى عقبات سياسية أكثر من كونها مفروضة من الخارج.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى