الأخبار العربية والعالميةالمقالات

تقرير.. العلاقات الاقتصادية تعود مُجدداً بين أميركا والصين

تدهور العلاقات الأمريكية الصينيه غي عهد ترامب 

شهدت العلاقات الأمريكية الصينية تدهورا سريعا غير مسبوق لم يعد مقتصرا على الحرب التجارية بين الدولتين والتى كانت محور توتر علاقات البلدين خلال عام 2018 حتى عام 2020 .

واتخذت واشنطن موقفا حازما حول حقوق الدول الاقتصادية فى بحر الصين الجنوبى لن يكون من تبعاته إلا تأجيج الصراع مع بكين.

ويمثل الموقف الأمريكى الجديد نقطة تحول كبيرة فى سياسة واشنطن تجاه بكين؛ حيث لم تعد الولايات المتحدة بمقتضاه لاعبا محايدا فى نزاع الصين مع جيرانها من الدول المشاركة فى بحر الصين الجنوبى كفيتنام والفلبين وماليزيا وإندونيسيا.

وأكد بومبيو أن بلاده «ستتعامل مع سعى بكين للحصول على الموارد فى بحر الصين الجنوبى المتنازع عليه بوصفه أمرا غير مشروع»، وهو ما يعكس توترا متسارعا فى علاقات الدولتين. وأصدر وزير الخارجية مايك بومبيو بيانا رسميا يوم الإثنين الماضى أكد فيه رفض واشنطن كل الإجراءات الصينية فى بحر الصين الجنوبى.

بدأت الصين فى منافسة شرسة على الهيمنة الإقليمية أو العالمية للولايات المتحدة، كما وسعت بكين قدراتها بإنشاء واحد من أفضل برامج الحرب السيبرانية فى العالم، كما بدأت منذ سنوات طويلة فى بناء قدرات بحرية عسكرية واسعة، فى ذات الوقت تضاعفت ترسانتها من الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية، إضافة إلى إصلاح وتحديث جيش التحرير الشعبى الصينى، ولم تعد الصين قوة اقتصادية فقط، بل تعمل على تحديث جيشها فى ذات الوقت.

ودفعت جائحة فيروس كورونا المستجد وتبعاتها المتسارعة إلى توتر غير مسبوق فى علاقات واشنطن ببكين، بدأ من اتهام إدارة ترامب للصين بالتستر على الفيروس بما سمح بانتشاره عالميا.

وخرج عدد من أركان إدارة الرئيس دونالد ترامب لمهاجمة الصين فى صورة علنية غير مسبوقة، ونسق مجلس الأمن القومى ووزارة الخارجية ومكتب التحقيقات الفيدرالى ووزارة العدل، حملة هجومية شديدة ضد الصين فى العاصمة واشنطن.

وتحدث مستشار الأمن القومى مايكل أوبراين أمام حشد من حكام الولايات فى ولاية أريزونا وقال إن «الحزب الشيوعى الصينى يهدف إلى السيطرة على مواطنيه وعلى مواطنى الدول الأخرى، فهذا هدف أسمى للشيوعية التى يؤمنون بها». وحذر أوبراين من سعى الصين للتأثير على الشعب الأمريكى وطريقة حياته.

ثم تحدث وزير الخارجية مايك بومبيو خلال مشاركته فى قمة كوبنهاجن للديمقراطية عقدت عن بعد، وقال إن على أوروبا الاختيار بين الحرية وبين الطغيان. وحذر بومبيو الأوربيين من أن الحزب الشيوعى الصينى يريد إجبارهم على الاختيار بين الولايات المتحدة والصين. وعبر بومبيو عن رغبته أن يرى ويسمع «المزيد من التصريحات العامة من أوروبا حول موضوع التحدى الصينى بوضوح حتى لا يترك أى مجال للالتباس فى الاختيار بين الطغيان والحرية».

عودة العلاقات الاقتصادية مره اخرى

لكنّ إدارة بايدن الجديدة أعلنت في نيسان/أبريل أنّها بصدد تقييم الوعود التي قطعتها الصين بموجب هذا الاتّفاق لتبيان مدى التزامها بها.

التقى مسؤولون اقتصاديون صينيون وأميركيون من جديد اليوم الأربعاء، بعد أقل من أسبوع من أول محادثة رسمية من نوعها بينهما في عهد الرئيس الأميركي جو بايدن، حسبما ذكرت وسائل الإعلام الحكومية.

وفي كانون الثاني/يناير 2020 وقّع البلدان اتفاقاً تجارياً لإنهاء حربهما التجارية التي استمرّت سنتين، قبل أن يصاب العالم بالشلل بسبب وباء كوفيد-19.

ذكرت وكالة الصين الجديدة الرسمية أن نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هي عقد اجتماعاً عبر الفيديو مع وزيرة الخزانة الأميركية جانيت يلين الأربعاء (بتوقيت بكين).

وأضافت الوكالة في بيان مقتضب أن “الجانبين يعتبران العلاقات الاقتصادية بين الصين والولايات المتحدة مهمة للغاية” و”هما حريصان على الحفاظ على التواصل”.

وأكدت واشنطن هذا التبادل في بيان لوزارة الخزانة، مشيرة إلى أن إدارة بايدن ترغب في “التعاون في المجالات التي تصب في مصلحة الولايات المتحدة، مع معالجة القضايا المثيرة للقلق بصراحة”.

أجرى مسؤولون كبار من الصين والولايات المتّحدة مكلّفون بالملفّ التجاري بين البلدين محادثة هاتفية هي الأولى من نوعها منذ وصول جو بايدن إلى البيت الأبيض، يوم الخميس الماضي.

وصفت الصين حينها المحادثة بين نائب رئيس مجلس الدولة الصيني ليو هي وممثّلة التجارة الأميركية كاثرين تاي، بأنها “بنّاءة”.

وبموجب الهدنة التي تم التوصل إليها في كانون الثاني/يناير 2020، يتعين على بكين وواشنطن عقد اجتماع كل ستة أشهر.

وتعهدت بكين بموجب اتّفاق “المرحلة الأولى” زيادة مشترياتها من المنتجات والخدمات الأميركية بما لا يقلّ عن 200 مليار دولار خلال عامي 2020 و2021، الأمر الذي من شانه أن يخفف العجز الأميركي.

لكنّ إدارة بايدن الجديدة أعلنت في نيسان/أبريل أنّها بصدد تقييم الوعود التي قطعتها الصين بموجب هذا الاتّفاق لتبيان مدى التزامها بها.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى