الأخبار العربية والعالميةالمقالات

تقرير.. «الانتخابات الإسرائيلية» نتنياهو لا يزال بحاجة إلى مقعدين في الكنيست لتشكيل الحكومة

تشير نتائج غير نهائية للانتخابات الإسرائيلية إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمامه عمل شاق لتأمين ما يكفي من المقاعد حتى يتمكن من البقاء في السلطة.

وبعد فرز نحو 90 في المئة من أصوات الانتخابات، التي جرت الثلاثاء، أحرز تكتل اليمين الذي يقوده نتنياهو 59 مقعدا، أي أقل بمقعدين اثنين من العدد الذي يمنحه الأغلبية وحق تشكيل حكومة.

وفي تطور مفاجئ، ترجح التوقعات فوز حزب القائمة العربية الموحدة “رعم” بخمسة مقاعد، ما يؤهله لتحديد الحزب الذي سوف يشكل الحكومة في حالة التحالف معه في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي).

ولم يعلن “رعم” حتى الآن موقفه من دعم نتنياهو -كحليف غير طبيعي- لتشكيل حكومة، ولا موقفه من الأحزاب المعارضة التي تسعى للإطاحة بنتنياهو من السلطة.

وإذا لم يتمكن أي من الفريقين من تشكيل ائتلاف أغلبية في البرلمان، فقد تتوجه إسرائيل إلى انتخابات هي الخامسة منذ أبريل/نيسان 2019.

وتعتمد الانتخابات في إسرائيل نظام التمثيل النسبي والذي يجعل من الصعب على حزب واحد أن يفوز بأغلبية صريحة في الانتخابات.

وبحسب لجنة الانتخابات المركزية، أحرز حزب الليكود اليميني بقيادة نتنياهو 24.2 في المئة من أصوات الناخبين حتى الآن، بينما حلّ حزب الوسط المعارض “يش عتيد” بقيادة يائير لابيد في المركز الثاني بنسبة 13.9 في المئة.

وتوقعت وسائل إعلام إسرائيلية أن يسفر الفرز عن إحراز الليكود 30 مقعدا من 120 هي مجموع مقاعد الكنيست، وأن يحصل “يش عتيد” على 17 من هذه المقاعد.

ومن المتوقع حصول حلفاء نتنياهو في حزبَي “شاس” و “يهودات هتوراه”، اليمينييْن المتطرفيْن على تسعة، وسبعة مقاعد على الترتيب؛ بينما من المتوقع حصول حزب “أزرق وأبيض”، من تيار الوسط بقيادة وزير الدفاع بيني غانتس، على ثمانية مقاعد. أمّا حزب “العمل”، ممثل يسار الوسط، وحزب “يمينا”، القومي، وحزب “إسرائيل بيتنا”، فمن المتوقع حصول كل منها على سبعة مقاعد.

وتشير التوقعات إلى حصول القائمة المشتركة لـتحالف الأحزاب العربية، وحزب “الأمل الجديد” بقيادة جدعون ساعر، الحليف المنقلب على نتنياهو، وتحالف الصهيونية الدينية في اليمين المتطرف على ستة مقاعد لكل.

بينما من المتوقع حصول كل من حزب “ميرتس” و”رعم” في اليسارعلى خمسة مقاعد.

الأحزاب المرجٍّحة

من غير المتوقع إعلان النتائج النهائية للانتخابات قبل نهاية الأسبوع الجاري. لكن يبدو أن كلا من نتنياهو وخصومه السياسيين سيطلبون الدعم من حزبي “يمينا” و”رعم” لتأمين أغلبية مؤهّلة لتشكيل حكومة.

وانشق حزب “رعم” عن القائمة المشتركة في وقت سابق من العام الجاري. وقال زعيمه منصور عباس إنه منفتح على العمل مع نتنياهو لتلبية احتياجات المواطنين العرب في إسرائيل، الذين يشكلون نحو 20 في المئة تعداد السكان.

وفي تصريحات أدلى بها صباح الأربعاء، قال عباس إنه لا يستبعد الانضمام لأي ائتلاف .. “لا نأخذ جانب أي فصيل؛ نحن على استعداد للتعامل مع الجميع.”

عرب إسرائيل يشكلون نحو 20 في المئة من سكان إسرائيل

ولم يحدث أبدا أن شارك حزب عربي في حكومة بإسرائيل. ولا تشارك الأحزاب العربية نتنياهو أيديولوجيته اليمينية.

أما حزب “يمينا” فهو بقيادة نفتالي بينيت، تلميذ نتنياهو ووزير دفاعه السابق، وتربطهما علاقة صعبة.

ومثل عباس، لم يعلن بينيت عن الجانب الذي سيدعمه.

وقال بينيت عقب انتهاء التصويت ليل الثلاثاء: “سأفعل ما أراه خيرًا لدولة إسرائيل.”

وأكد على أنه أخبر نتنياهو أن حزب اليمين الجديد سينتظر النتائج النهائية قبل أن يقرر خطوته التالية.

وقد تحصل أحزاب المعارضة الأخرى على 60 مقعدا.

ما أهمية النتيجة؟

ستحدد النتائج النهائية لهذه الانتخابات مَن يتولى المسؤولية إسرائيل، في إحدى أقوى دول الشرق الأوسط والتي تعتبرها الولايات المتحدة أحد أهم حلفائها.

وسترسم الحكومة المقبلة شكل العلاقات مع الفلسطينيين والعرب.

ويرفض نتنياهو قيام دولة فلسطينية مستقلة في الضفة الغربية، التي تحتلتها إسرائيل، و القدس، وغزة. بينما يدعم نتنياهو قيام مستوطنات يهودية في الضفة، والقدس الشرقية المحتلة. ويعتبر القانون الدولي تلك المستوطنات غير شرعية، وهو ما ترفضه إسرائيل.

وإذا ما تولت شؤون إسرائيل حكومة تنتمي إلى الوسط أو يسار الوسط، فستكون هذه الحكومة، حسبما هو مرجح، أكثر انفتاحا على إحياء المفاوضات المتوقفة مع الفلسطينيين وقد تنظر في التخلي عن أراضٍ مقابل السلام.

علاوة على ذلك، ستؤثر نتائج الانتخابات على إجراءات محاكمة نتنياهو بتهم فساد ينكرها جميعا، والتي من المقرر استئنافها في غضون أسبوعين. ويتوقع محللون محاولة عرقلة سير المحاكمة حال قدوم حكومة يمينية.

ويتعهد نتنياهو بتشكيل حكومة يمينية بقيادة حزب الليكود.

ونتنياهو، 71 عاما، هو أطول رؤساء الحكومات الإسرائيلية بقاء في منصبه.ويتولى نتنياهو السلطة بشكل مستمر منذ عام 2009. وكان قد شغل هذا المنصب لمدة ثلاث سنوات في أواخر التسعينيات.

وقال نتنياهو، في تغريدة على تويتر ليل الثلاثاء: “مواطني إسرائيل_ شكرا لكم .. لقد منحتم اليمين وحزب الليكود تحت قيادتي فوزا كبيرا. ليكود هو الحزب الأكبر حتى الآن”.

وتابع :”من الواضح أن غالبية الإسرائيليين من اليمين، ويريدون حكومة قوية ومستقرة من اليمين”.

وبلغت نسبة الإقبال على التصويت حوالي 67.2 في المئة من إجمالي الناخبين، وهي نسبة متدنية مقارنة بالانتخابات السابقة، لكن البعض ينظر إليها على أنها بمثابة استفتاء على قيادة نتنياهو للبلاد.ولم يتمكن أي من قادة الأحزاب من تشكيل ائتلاف مستقر بعد الانتخابات العامة الثلاثة السابقة

وانهارت حكومة الوحدة الوطنية الحالية، التي كانت نتيجة اتفاق لتقاسم السلطة مع وزير الدفاع بيني غانتس، في ديسمبر/كانون الأول الماضي بعد سبعة أشهر فقط من تشكيلها.

وركزت حملة نتنياهو الانتخابية على حملة توزيع لقاح كورونا وتحقيق نجاح ملموس في معدلات تطيعم المواطنين ضد الفيروس، بالإضافة إلى التأكيد على نجاحه الدبلوماسي في تطبيع العلاقات مع بعض الدول العربية.

لكن خصوم نتنياهو من مختلف الأطياف السياسية يدفعون بأنه لا ينبغي أن يظل في منصبه أثناء محاكمته بتهم الفساد. وهي الاتهامات التي ينفيها نتنياهو تماما.

احتمال يصعد حدة الدراما السياسية الإسرائيلية

وسط أنباء عن اتفاق وشيك بين حزبي “يمينا” و”يش عتيد”، تبدو فترة حكم نتانياهو لرئاسة الوزراء قد بشارت على نهايتها. ومع ذلك لا تبدو الأمور محسمومة في الدراما السياسية الإسرائيلية.

استحوذت التكهنات وأجواء الترقب على الساحة السياسية في إسرائيل اليوم الأحد (30 مايو/ أيار)، لاحتمال انتهاء فترة حكم بنيامين نتانياهو الذي أصبح أطول رؤساء وزراء إسرائيل بقاء في السلطة

.فبعد أربع انتخابات برلمانية غير حاسمة جرت في غضون عامين، ينتهي يوم الأربعاء تفويض مدته 28 يوماً حصل عليه زعيم المعارضة يائير لابيد لتشكيل حكومة جديدة، وذكرت تقارير إعلامية أنه على وشك تشكيل ائتلاف سينهي فترة حكم نتانياهو التي استمرت 12 عاماً.

 

الكلمة الفصل لدى نفالتني بينيت

وتعود فرص لابيد في النجاح إلى حد كبير إلى السياسي اليميني المتطرف نفتالي بينيت، “صانع الملوك” الذي يستحوذ حزبه (يامينا) على ستة مقاعد في البرلمان.

 

ومن المتوقع على نطاق واسع أن يعلن بينيت (49 عاماً) ربما اليوم الأحد ما إذا كان سيضع يده في يد لابيد الذي يقود حزب يش عتيد. لكن سيتعين أولاً على بينيت حشد نواب حزبه للانضمام إلى ما وصفه خصوم نتانياهو بأنه حكومة “تغيير” تضم فصائل من اليسار والوسط واليمين..

ومع الافتقار لأغلبية برلمانية بعد انتخابات 23 مارس/ آذار الماضي، قد يكون مثل هذا التجمع المتنوع هشّاً، وسيحتاج دعماً خارجياً من أعضاء عرب في الكنيست تختلف آراؤهم السياسية اختلافاً حادّاً عن توجهات يامينا.

انتخابات اسرئيل: مستقبل نتنياهو متوقف على منافسيه اليمينيين وحزب …

والتزم بينيت الصمت العلني في الأيام الماضية، كما أجج نتانياهو زعيم حزب الليكود التكهنات المتعلقة بنهاية عهده الوشيكة في تغريدة ومقطع فيديو يوم أمس الجمعة. وكتب قائلاً “تحذير حقيقي”، مشيراً إلى أن خطر احتمال تشكيل حكومة “يسارية” وارد.

وأعلن حزب يامينا في وقت متأخر من مساء أمس السبت أن بينيت سيلتقي النواب من الحزب ويطلعهم على المستجدات اليوم الأحد بعد تقارير أفادت بأنه وافق على صفقة يتولى بموجبها رئاسة الوزراء أولاً قبل أن يسلم المنصب للابيد المنتمي للوسط.

شكوك في نجاح حكومة لابيد

وتردد على نطاق واسع التوصل إلى اتفاق مع لابيد بالفعل قبيل اندلاع القتال في العاشر من مايو/ أيار الجاري بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، وقال بينيت خلال القتال إنه سيتخلى عن جهود تشكيل ائتلاف مع الوسط واليسار.

لكن الهدنة صامدة وموجة العنف في الشوارع في إسرائيل بين العرب واليهود انحسرت ويمكن لشراكة لابيد-بينيت أن تعود لمسارها. أما بالنسبة للمحللين السياسيين الإسرائيليين فهم لا يعتبرون أن أي احتمال مسلم به بعد.

وقال كاتب المقالات السياسية يوسي فيرتر في صحيفة هاآرتس اليوم الأحد “حكومة التغيير المناهضة لرئيس الوزراء بنيامين نتانياهولم تصبح حقيقة واقعة بعد”. وتابع قائلا “من السابق لأوانه الاحتفال كما أنه من المبكر جداً أيضا إبداء الندم” مشككاً في تحمل نواب حزب يامينا للضغوط من اليمين بشأن اتفاق مع لابيد.

وإذا أخفق لابيد (57 عاماً) في إعلان تشكيل حكومة بحلول يوم الأربعاء فسيصبح إجراء انتخابات للمرة الخامسة منذ أبريل/ نيسان 2019 مرجحاً بقوة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى